لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

34

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

ومعها خشفها ومن خلفها ذئبة تسوقها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتضربها بأحد أطرافها حتّى أتت بها إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ نطقت الغزالة بلسان فصيح ، وقالت : يا رسول الله ! قد كانت لي خشفتان إحداهما صادها الصيّاد وأتى بها إليك ، وبقيت لي هذه الأُخرى ، وأنا بها مسرورة ، وإنّي كنت الآن أرضعها ، فسمعت قائلاً يقول : أسرعي يا غزالة ! بخشفك إلى النبىّ وأوصليه سريعاً ، لأنّ الحسين واقف بين يدي جدّه ، وقد همّ أن يبكي ، والملائكة بأجمعهم قد رفعوا رؤوسهم من صوامع العبادة ، ولو بكى الحسين ( عليه السلام ) لبكت الملائكة المقرّبون لبكائه . وسمعت [ أيضاً ] قائلاً يقول : أسرعي يا غزالة ! قبل جريان الدموع على خدّ الحسين ( عليه السلام ) ، فإن لم تفعلي سلّطت [ عليك ] هذه الذئبة تأكلك مع خشفك ، فأتيت بخشفي إليك يا رسول الله ! وقطعت مسافة بعيدة حتّى طويت [ لي ] الأرض حتّى أتيت مسرعة ، وأنا أحمد الله ربّي [ على أن ] جئتك قبل جريان دموع الحسين ( عليه السلام ) على خدّه ، فارتفع التكبير والتهليل من الأصحاب ، ودعا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) للغزالة بالخير والبركة ، وأخذ الحسين ( عليه السلام ) الخشفة وأتى به إلى أُمّه الزهراء ( عليها السلام ) ، فسرت بذلك سروراً عظيماً . ( 1 ) ومنها : مجيء برقة من السماء له ( عليه السلام ) [ 11 ] - 11 - الطبراني : حدّثنا محمّد بن نصر بن حميد البغدادي ، حدّثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : كان الحسين ( عليه السلام ) عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكان يحبّه حبّاً شديداً ، فقال ( عليه السلام ) : أَذْهَبُ إلى

--> 1 - مدينة المعاجز 3 : 528 ح 1037 ، منتخب الطريحي : 123 ، بحار الأنوار 43 : 312 ، العوالم 17 : 41 ح 3 .